تعديل

السبت، 4 نوفمبر 2017

الحكومة الموريتانية تغرم شركتي نفط بريطانية 7.5 مليون دولار

أعلنت الشركتان النفطيتان البريطانيتان “تيل ويل” واسترلينغ إنرجي عن انسحابهما من التنقيب عن النفط والغاز فى المقطع C-10 بالمياه الموريتانية ووقف كافة عمليات التنقيب ابتداء من يوم 29 نوفمير الجاري.
وحسب شركة ستيرلينغ إنرجي، ينص اتفاق تقاسم الانتاج الموقع مع الحكومة الموريتانية على إنجاز حفر بئر استكشافي واحد على الأقل فى المقطع C-10 قبل 30 نوفمبر الجاري، وهو ما ليس ممكنا حسب المعطيات الراهنة.
ويضيف بيان للشركة البريطانية بان الشركتين تقدمتا بطلب لدى السلطات الموريتانية لمنحهما مهلة عام إضافي لتتمكنا من إنجاز مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد قبل اتخاذ قرار بالحفر، لكنهما لم تحصلا على ذلك التمديد.
واشارت ستيرلينغ إنرجي الى ان الاكتشافات النفطية لشركة كوسموس ليست كافية بالنسبة لهم لاتخاذ قرار بالمخاطرة بحفر بئر ، وانه من الضروري الحصول على تمديد لرخصة التنقيب التي بحوزتها.
ويترتب على قرار الشركتين بالانسحاب من التنقيب والغاء رخصة التنقيب من جانب واحد دفع تعويض قدره 7.5 مليون دولار للحكومة الموريتانية مقابل عدم وفاء الشركتين بالتزاماتهما التعاقديّة.

وفاة طفل في انواكشوط (الزعتر) بسبب الأسلاك الكهربائية

تسببت أسلاك كهربائية بالقرب من مستشفى الشيخ زايد بالعاصمة انواكشوط، في قتل الطفل: متولي الشعراوي ولد حمدي ولد ودو، يبلغ من العمر 3 سنوات.
وبحسب معلومات المصدر فقد وقع الحادث  يوم أمس الأول، حين مر الطفل بالأسلاك الكهربائية المنتشرة بشكل غير مؤمن في الشارع بالقرب من منزل ذوي الطفل.
وأوضح المصدر أن الحادث يتعلق بنجل عمدة بلدية الفرع السابق، التابعة لمقاطعة بابابي.
المصدر: الوسط

قتيل وعدة جرحى في حادث سير على طريق الأمل

أدى حادث سير وقع الليلة البارحة قرب مدينة ألاك على طريق الأمل لوفاة شخص واحد على الأقل وجرح عدة أشاص آخرين.
الحادث الذي وقع على الناحية الموالية لجهة بتلميت غرب المدينة نقل جرحاه لمستشفى ألاك في حين فارق أحد الأشخاص الحياة على الفور.
وتحصد حوادث السير مئات الأرواح سنويا في موريتانيا ولا تزال النداءات متواصلة للحد من هذه الظاهرة القاتلة.

الرأي السياسي : محمد يحظيه ولد ابريد الليل

“من أجل نظرة منتجة، تفيد المتلقِّي وتنيره في أفق الاستحقاقات المقبلة، لابد من التمييز بين المجال السياسي والمشهد السياسي. فالمقصود بالمجال السياسي، هو عمق المسألة السياسية ولُبُّها.
ونعنِي به هنا جذورَ وأسبابَ وعلاجلاتِ الأزمة البنيوية، ومستقبلَ المجتمعِ والكيانِ، والمسارَ الحقيقيَّ للأمر العامّ والقضايا الكبرى.
وهو اليوم أشبه – في ثقافتنا التقليدية – باللَّوْح عندما يكون سائلا مُبلَّلا، قد امَّحتْ حروفُه أو اختلط بعضها ببعض، تحت تأثير المطر أو العَرَق أو أي سائل آخر، فلا يستطيع أحد قراءة ما كتب على هذا اللَّوح.
قد يتراءى للقارئ ألِف هنا وكاف هناك وحرف أو اثنان في مكان آخر، لكن لا يمكن قراءة سَطْر أو حتى كلمة منه.
هذه – بإيجاز – هي الصورة التقريبية للمجال السياسي عندنا اليوم. إذْ لم نستطع أن نصل في هذا المبحث إلى بلورة تصوُّر يُذكر يُجانِب الأفقَ المتشائم. إنها جهة لا يبتسم فيها أمل.
وليست ضبابية المجال السياسي هذه مقتصرة علينا نحن، بل إننا لم نجد أحدا غيرنا استطاع قراءتَه وتفكيكَ رموزه، على الرغم من المحاولات الكثيرة التي نراها يوميا، في الندوات والكتابات والمقابلات والبرامج الإذاعية والتلفزية وغيرها…
أما المشهد السياسي فأمره بسيط: سلطة حاكمة، بإيجابياتها وبسلبياتها، ومعارضة.
ولْنبدأْ بالمعارضة، لنجد – دون الحاجة إلى الغوص بعيدا – أن الناس شبه متفقين على أنها لم تعد ذات مصداقية، وأن أهلها قد اشتغلوا في الأعوام الأخيرة بأمور غير مقبولة ولا مدروسة ولا واقعية.
ربما يكون شعار الرحيل الذي اشتغلوا فيه ردحا من الوقت ودعوا له الجماهير، على غير طائل، قد لعب دورا كبيرا في ذلك الانحطاط. كذلك، انعدام البرنامج وافتقاد المشروع، من العوامل الأساسية المفهومة التي أوصلت المعارضة إلى وضعها الحالي.
يضاف إلى ذلك حالة التشرذم التي تنخر جسم المعارضة في العمق أكثر مما هو بادٍ على السطح.
إن المعارضة السياسية الحالية، باختصار شديد وبكل موضوعية، ليس فيها ما يجذب أحدا أو يبعث أملا أو يشكِّل بديلا. أما النظام، فإن له سلبياته وإيجابياته، ولنبدأ بالإيجابيات: أول ما استمد منه نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز التعاطف الشعبى، هو خيبة الأمل المبكرة للجماهير فى النظام الذي سبَقه.
فذلك نظامٌ قد وُلد بلا مصداقية، لأن رئيسه لم يكن قد ترشح من ذي قبل أو أبان عن طموح أو دور سياسي يذكر، وإنما رُشِّح وأُقحم فيما لا قِبَلَ له به.
ثم إن القوة التي رشحته وأنجحته في الانتخابات، لم تكن تملك تصورا واضحا عما هي مُقْدمة عليه، وقد تبادَرَ مبكرا أن المجتمع العميق ليس مع هذا الاختيار، وأنه بدون دعم المجتمع العميق، لا يمكن لأحد أن ينجح وإذا نجح لن يستمر.
كذلك من العوامل الأساسية التي جذبتنا – وغيرنا كثير – إلى تأييد ومساندة النظام الحالي، تلك الشعارات الجميلة التي رفعها أولَ مجيئه، مثل: شعار محاربة الفساد، الذي طرحه الرئيس محمد ولد عبد العزيز بلهجة واضحة وبسيطة وقوية، لم نعَهدها قبله في هذه البلاد…
وكذلك شعار محاربة الفقر، والتوجه إلى أحياء الصفيح وتخطيطها والوعد بتوفير منزل لكل أسرة من ساكنيها… مما كان يعتبر أقرب إلى حلم منام.
العامل الثالث، أن النظام بدأ – منذ أيامه الأولى – يطلق ويدشن بعض المشروعات البراقة وسريعة النتيجة نسبيا وهي – على كل حال – خير من العدم، مثل الشوارع المبلطة و”اسكانيرات” وحل مشكلة الكهرباء ومشروعات المياه في مثلث الفقر وغيرها.
أما الجانب الشخصيُّ والجاذبيةُ وما يشبهها، فإنه يمكن لشيء من ذلك أن يُلتمس في بساطة وعفوية الخطاب والأسلوب والشخصية…
العامل الخامس، هو ما أظهره الرئيس عزيز من عدم مسايرة تلك الجهات الانتهازية والمتمصلحة على الساحة السياسية والمالية والإدارية والاجتماعية…
يضاف إلى ذلك كله، طردُ سفير إسرائيل وقطعُ العلاقات نهائيا مع الصهاينة. ثم جاء برنامج إصلاح الحالة المدنية وتدقيقها وحمايتها، الذي نعتبره من أهم الإنجازات.
زد على ذلك كله، أن الرئيس والنظامَ نفسه، هو رمز لمؤسسة عسكرية طالما قدَّرناها واعتبرناها بمثابة العمود الفقري للكيان الموريتاني؛ مع يقيننا التام بأنه لا يوجد لها بديل، يُنتظر منه القيام بتلك المهمة الوجودية.
كذلك، من أهم مبرراتنا، على الإطلاق، ودوافعنا لاختيار النظام، ضرورة استتباب الأمن على الحدود، وعدم وجود بديل يمكن التعويل عليه في ذلك وغيرِه من التحديات والمخاطر المحدقة حاليا.
أما نحن، بوصفنا أصحابَ رؤية سياسية متواضعة، وبوصفنا أشخاصا أسلموا زمام أمرهم، منذ الوهلة الأولى، إلى النظام الحاكم فإننا، مع الوقت وما نراه من نواقص وأخطاء هذا النظام، وما نقرأه ونستشرفه من مخاطر حالية ومستقبلية تواجه المجتمع والكيان، دبَّ فينا القلق وتزايد.
ولسنا وحدنا في ذلك، بل إن مجموعات وأفرادا كثيرين يشاطروننا القلق وعدم الرضا.
لقد كنا نظن أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز ومن معه سيسْعَوْن ويَشْرَعُون – مع الوقت – في بناء نظام منسجم وفعال، وأنهم لن يقتصروا ويكتَفوا بإقامة سلطة سطحية، بلا قيادات ولا رجال مسؤولين ولا أدوار موزعة ولا مؤسسات حزبية أو مدنية ولا إعلام…
كل ما نراه هو قرارات عشوائية وارتجالات تفتقر إلى الإنضاج في فُرْن النقاش السياسي والدراسة والتمحيص.
لم نَرَ أيَّ صيغة – مهما كانت بدائيتُها – للعمل السياسي وإشراك الأصدقاء والمخلصين في الرأي والقرارات السياسة. إن من أغرب المفارقات في السياسة، أن تجد نظاما سياسيا لا يسعى إلى خلق وتقوية أدواته.
وأن يتمادى ويرتاح إلى انعدام صلة أو تنظيم أو جهاز للربط بينه و بين شعبه. هذه المظاهر وهذه الوضعية، لا يمكن لمثلنا، ممن يقرأ المشهد أو يتطفل على السياسة، أن يرتاح لها ويطمئن. بل إن القلق على الوضع بلغ بنا حد التساؤل عن إمكانية بقاء النظام القائم؟ والجواب الموضوعي، هو – بلا شك – أن النظام الحالي لا يمكنه البقاء، إذا استمرت نفس الصيغ ونفس العلاجات الفوقية والتهديئية.
أما الجواب غير الموضوعي، فربما يكون مَردُّه الى المبالغة فى تقدير الاستقرار الحالى. إن ما يتمتع به النظام من استقرار هو استقرار سطحي، ليس له سند في العمق أو أدواتٌ تضمنه، مما يجعله معرضا – في أي وقت – للهزات العنيفة والضربات الموجعة وحتى القاضية.
والحق، أن النظام إلى فترة قريبة، تزيد قليلا على العامين، كان، إلى حد كبير، ممْسكا بزمام المبادرة، لكنه بدأ من ذلك الحين يفقده، ثم زاد من ذلك إصابةُ الرئيس وفترةُ علاجه. ومن مظاهر فقدان النظام لزمام الأمور، أن عامة أقواله وأفعاله أصبحت عبارة عن ردات فعل على ما يفعله ويقوله الآخرون. لقد فقد النظام زمام المبادرة بعد أن ظل يمسك خصومَه بأهداب عيونهم ثلاث سنوات أو أكثر.
إن أكبر خطإ يمكن لنظام سياسي أن يقع فيه، هو العزوفُ عن خلق وتقوية وتطوير أدواته السياسية، والإعراضُ عن النقاش السياسى وعدمُ اعتباره طريقا لتفادى الأخطاء والمآزق والضبابية.
قد يلاحظ النظام الحالي ضعفَ معارضته وعدمَ قدرتها على إسقاطه وهزه، ونحن متفقون معه في هذا التقييم، على الأقل في وضع المعارضة الحالي. لكنَّ الظنَّ بأنَّ المعادلة السياسية مقصترة على النظام والمعارضة الظاهرة، هو غلطٌ منهجيٌّ كبير، وسقوطٌ في فخ استراتيجيٍّ خطير، لأنه يُهمل العنصر الثالثَ الأهمَّ في المعادلة، ألا وهو “المجهول”. فالمعادلة السياسية – حقيقة – تتألف من ثلاثة عناصر: النظام الحاكم؛ المعارضة السياسية؛ المجهول.
والنظام الناجحُ الفَطِن، يوجِّه نظره وعمله إلى المجهول، قبل المعلوم (المعارضة)، لأن المجهول هو المعارضة الحقيقية دائمةُ القوة، البارِعةُ في انتهاز الفُرَص واستغلالِ الثغرات.
وإلا فما الذي أسقط زينَ العابدين بنَ علي؟ هل هي معارضتُه الطافحةُ على السطح الناشطةُ في الداخل والخارج؟ لا، أبدا! وإنما أسقطه ذلك الغول الرهيب، الذي أطلقنا عليه – تَـجَـوُّزًا – “المجهول”.
فلا زينُ العابدين، ولا حلفاؤُه، ولا معارضوه كانوا يحسبون له أيَّ حساب، حتى باغتهم وأربكهم وقهرهم. وقبْلَ أسابيع، كادت الأمور تخرج عن السيطرة هنا في موريتانيا؛ وذلك بمجرد إشاعة كاذبة روَّجتها إحدى الجهات، مفادُها أن المصحف قدتم تمزيقُه في إحدى مقاطعات نُواكشوط.
فلو خرج الغاضبون وقتَها إلى أماكن معينة، ووقع احتكاك جِدِّيٍّ بينهم مع السلطات، لكانت الأمور قد أخذت مجرى آخر، لا أحد يستطيع التنبؤَ بحجمه أو مآلاته… نفس الشيء بالنسبة للتجمع الذي عقدته إيرا.
وقبل ذلك مظاهرات أخرى بسيطة فى الأصل، لكنها قابلة للتطور نحو المجهول. إنها أمثلة صغرى، لا تُقارن بأشياء أخرى يمكن أن تحدث في أيّ وقت وبأيّ مناسبة.
إذا كان المجهول قانونا ثابتا في فن السياسة، فإن أول من عليه أن يُعنى به، بدون توان أو تَرَاخٍ، هو النظام الحاكم. والسياسي الحكيم يتوجه بعقله وعقول مساعديه إلى ذلك العنصر الغاشم في المعادلة السياسية، بشِقَّيْها: الداخليِّ والخارجيِّ. لأن “المجهول” غُولٌ مفترسٌ مُخْتَفٍ وانتهازيٌّ، لا يتوقف نمُوُّه، ولا يمكن صَدُّه حين يُخرج رأسه.
يقول كلاوز فيتش: “إن الحرب موجهة دائما ضد الضعف البشري”. والسياسة كممارسة، موجهة فى العمق – هي الأخرى – إلى ذلك الغول المختبئ. أما بالنسبة للمآخذ العامة التي نأخذها على النظام – بوصفنا مجموعةً سياسية ذات رؤية خاصة بها – فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:
المأخذ الأول والأساس، هو مسألة اللغة، حيث إن هذا النظام لم يُحدث أي شيء في اتجاه استرجاع البلد للغته؛ وما زالت جيوب استعمار ية تنشط داخل المجتمع والإدارة، قاطعة الطريق على لغة البلد، فلا تكاد ترى دراسة أو عملا فنيا أو إداريا أو تجاريا باللغة الرسمية للبلد والمجتمع.
لقد قام المجتمع الموريتاني، بدءا من سنة 1979، بفرْض تعريب حقيقيٍّ للتعليم، رغما من الأنظمة الحاكمة، لكنْ، كيف تعاملنا مع تلك الأجيال من الأطُر والشباب والمثقفين المتخرجين على مدى 35 سنة من المدارس النظامية والمحاضر الموريتانية المعرَّبتيْن؟ ما مصيرهم؟ وهل ستبقى الدولة والإدارة واقفتيْن أمام هذه الأمواج من الموريتانيين المعرَّبين، والذين يشكل الشباب أكثر من 90 في المائة منهم؟ هذا الشباب الذي يريد النظام الحالي محاورته وإشراكه!
المأخذ الثاني على النظام يتركز في ما شهدته وتشهده الدولة من فقدان هيبتها والدس على أنفها وتحديها بكل صنوف الأقوال والأفعال.
والمأخذ الثالث، هو ما تعرفه الإدارة المركزية والإقليمية من ضعف متزايد وتخبُّطٍ وإهمال وارتجال ومحسوبية…
أما المأخذ الرابع، فيتركَّزُ في التدهور الأخلاقي الشديد: في السياسة والتجارة والصحة والتعليم والمرور والإعلام… والذى من أوضح مظاهره وأشنع صنوفه إمكانية استيراد باخرة مَلْأى بالمواد الغذائية منتهية الصلاحية أو الأدوية المزورة… كل ذلك دون أيِّ معاقبة للمستورد والمسؤول المتواطئ أو المُهمل. إنه لولا اطلاعنا على الساحة، لأضفنا مأخذا خامسا خاصا بنا، قلنا فيه إن النظام مُصِرٌّ على تجاهلنا الدائم والواضح وإبعادِنا عن الرأي والحكومة والإدارة والسياسة والاقتصاد…
لكن الموضوعية والنزاهة الفكرية تقتضي منا الاعترافَ بأن جميع المجموعات، وحتى الشخصيات المتمرِّسة، التى ساندت هذا النظامَ بتفان وإخلاص، منذ بزوغ شمسه يوم 6 آغسطس 2008، مهمَّشة هي الأخرى ومُبْعَدَة، ووصل الخطأ أو الخطَل فى النظرة، حَدَّ التنظير والتحجُّر، وأنَّ على السياسيين التنحِّي عن ساحة السياسة وأن الوقت قد حان ليحل محلهم خلق جديد… سيبدأ لا محالة لفترة غير قصيرة تعلم تلك الأبجدية العصية والقاحلة: أبجدية السياسة. إنه منطق لا يستقيم على قدمين.
لقد حَمَلَنا خوفُ الالتباس على العدول عن لغة الخشب ولهجةِ “البلطجية”.
إننا نعتبر أنفسنا جزْءا من النظام، وإن تَبَدَّى لنا – شيئا فشيئا – أن هذا الفهم إنما هو من جانب واحد، هو جانبنا. ولذلك نرى أن من واجبنا المشاركةَ، ولو بكلمة، فى الحيلولة دون بَتْر الأمل وضَيَاع المشروع.
لا شك أن بيننا وبين نفوسنا خصومةً عنيفةً. ولكنْ، وبعد تردُّدٍ، انتصر حُبُّ الحقيقة ونبذ الإرادة العاجزة. فبدون ذلك ستكون صداقتنا المفروضة خالية أو كالخالية من النفع.
وفي النهاية، كما أن كل تصرف وكلَّ قول فى هذه الفترة يمُتُّ بصلة إلى الاستحقاقات المقبلة، فإننا نترفَّع إلى مستوى الإرشاد المُلِحِّ – تجنُّبا لعبارة التحذير – وأن نجد أنفسنا عشيةَ الانتخابات الرئاسية محشورين فى نفس المربع، وكأن خمس سنوات من الحكم لا تلد ولا تستحق استخلاصات ودروسا.
فعلى الانتخابات المقبلة، لكي تكون ذات قيمة، أن تقضي على التأزمات الحالية وأن تفتح عهدَا جديدَا من الأمل والتفاؤل، وإلا فإنها ستكون بمثابة طقس مضلل لا طائل من ورائه“.
محمد يحظيه ولد ابريد الليل

احتجاجات في بلدية “كامور” رفضا لنقص المدرسين

خرج العديد من سكان بلدية “كامور” بولاية لعصابة في مظاهرة احتجاجا على ما اعتبروه نقصا في المدرسين تعاني منه المؤسسات التعليمية في البلدية.
وقام المحتجون بحرق إطارات السيارات على طريق الأمل  الذي تقع المدينة على جنباته  قبل أن تتدخل وحدة من الدرك الوطني  لتفريق المحتجين وفتح الطريق أمام عشرات المسافرين.
وكان عدد من التلاميذ حملوا لافتات تطالب بتوفير طواقم تدريس في البلدية.

ندوة الحزب الحاكم توصي بضرورة تمهين التعليم العالي بموريتانيا

نظمت الأمانة التنفيذية المكلفة بالتعليم بحزب الاتحاد من اجل الجمهورية مساء أمس الجمعة 3نوفمبر 2017 بفندق موريسانتر ندوة حوارية تحت عنوان “التعليم العالي في موريتانيا: الإنجازات و الآفاق “،
و قد حضر هذه الندوة عدد كبير من الأساتذة و الباحثين الاكادميين، من اصحاب الخبرة و ذوي الاختصاص ،و المنتخبين المحليين بالإضافة  للعشرات من اطر التعليم و ممثلون عن النقابات و هيئات المجتمع.
و تميزت هذه الندوة بكلمة ترحيبة القتها الامينة التنفيذية المكلفة بالتعليم الأستاذة امتها منت الحاج قالت فيها ان هذا النشاط يمثل خطوة أخرى  في المسار الذي رسمه الحزب انطلاقا من قناعته بأن التعليم هو أفضل وانجع وسيلة لتكوين و تجهيز الأجيال للنهوض بالبلاد و تحقيق التنمية الشاملة. و  تلت ذلك كلمة للنائب الأول لرئيس حزب الاتحاد من اجل الجمهورية اجيه ولد  سيداتي شكر فيها الحضور المتميز من نخبة البلد ،مبرزا اهتمام الحزب بقيادة الاستاذ سيد محمد ولد محم بقضايا التعليم عموما ،و مثمنا في الوقت  الإنجازات العملاقة  التي عرفها قطاع التعليم العالي في ظل القيادة الرشيدة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، ليعلن بعد ذلك افتتاح الندوة متمنيا لها التوفيق.
و قد تميز هذه الندوة- التي أدارها الدكتور محمد ولد خباز -بمحاضرة عن حصيلة و آفاق التعليم العالي في موريتانيا قدمها الخبير د/ القاسم ولد أحمدو تناول فيها تاريخ تطور التعليم العالي في موريتانيا استعرض خلالها أهم الإنجازات التي حصلت في القطاع خلال الفترة (2009-2017)، مسجلا  النواقص الحاصلة و التي لا تزال تعترض سبيل النهوض بالتعليم العالي و البحث العلمي في البلد .
و  قد عقب على هذه المحاضرة  كل من  الدكاترة ننى كان ،و بتار ولد العربي ،و اندغو ممادو ،و محمد المختار ولد سيدينا، قبل ان تتوالى مداخلات الحضور للتعقيب على المحاضرة أحيانا و لتقييم الإنجازات و تقديم الحلول و المقترحات.
و خرجت الندوة بتوصيات أهمها :
الاسراع فى إجراءات اعتماد الوكالة الوطنية للبحث العلمي
خلق شراكة حقيقة بين القطاعيين الخاص والعام
 العمل على تمهين التعليم العالي
 اعتماد منظومة تقييم ومتابعة الخرجين
اعتماد مقاربات وطنية تفضي الى اقتصاد المعرفة
اعادة النظر في مسطرة التقييم
تحسين وتحيين المنظومة القانونية بشكل توجيهي لمحتلف حلقات التعليم العالي

الساحة الموريتانية مقبلة على شتاء سياسي ساخن

يواصل المشهد السياسي الموريتاني استئناف حراكه بثاقل كبير بعد العطلة السنوية، رغم أن مؤشرات كثيرة تؤكد أن هذا التثاقل مجرد الهدوء الذي يسبق العاصفة. 
ويجمع المراقبون على أن الساحة الموريتانية مقبلة على شتاء ساخن؛ فالتعديلات في الحكومة وفي البرنامج السياسي للرئيس الخاص بما بعد استفتاء الخامس أغسطس/آب لم تخرج للعلن بعد، والمعارضة التي لزمت سباتا لأكثر من شهرين، استعادت لقاءاتها وتجاوزت مشكلة الرئاسة الدورية التي أخرت عودتها للساحة حيث تنازل قطب الشخصيات المستقلة عن الرئاسة لصالح القطب السياسي. وتمكن الرئيس محمد ولد عبد العزيز من إعادة مغاضبي «كتلة المواطنة» إلى صفه بعد أن هددوا بمقاطعة صف الأغلبية احتجاجا على ما أسموه «التغييب والإقصاء». 
وتتحدث الأوساط الإعلامية المحلية عن تغييرات متوقعة في الحكومة وفي المناصب العليا للدولة، حيث نقلت وكالات الإخبارية المستقلة عن مصادر رفيعة قولها «إن الرئيس الموريتاني بصدد إجراء جملة من التغييرات الهامة ستعصف برؤوس كبيرة في النظام».
وأضافت المصادر «أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز بعد زيارات تفقدية ميدانية وبعد تسلمه للتقرير النهائي للاستفتاء الشعبي وبعض التقارير الأخرى، حسم أمره وأعد العدة لاستبدال مسؤولين كبار في الحكومة ثبت عجزهم عن أداء المهام الموكلة إليهم خلال الفترة الماضية بأطر أكفاء وشخصيات سياسية وازنة للتمهيد للاستحقاقات التشريعية والبلدية والمجالس المقبلة».
وتوقعت المصادر التي نقلت الخبر للوئام أن تبدأ هذه التغييرات بعد اختتام الدورة البرلمانية الحالية.
وفي هذا الصدد، تنصرف الأنظار حاليا على مستويات عدة، للتحضير المبكر لانتخابات 2018 النيابية والبلدية ولمنعطف الانتخابات الرئاسية منتصف عام 2019، والمتابعون لهذه التحضيرات يتوزعون بين متفائلين قلة ومتشائمين كثرا. 
وقد عضد صف التشاؤم مقال نشره أمس أبرز مساند لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، هو الزعيم العروبي البعثي والمنظر السياسي المخضرم محمد يحظيه ولد ابريد الليل. 
فقد كتب مؤكدا بعد مقدمة طويلة « في النهاية، كما أن كل تصرف وكلَّ قول في هذه الفترة يمُتُّ بصلة إلى الاستحقاقات المقبلة، فإننا نترفَّع إلى مستوى الإرشاد المُلِحِّ، تجنُّبا لعبارة التحذير، وأن نجد أنفسنا عشيةَ الانتخابات الرئاسية محشورين في نفس المربع، وكأن خمس سنوات من الحكم لا تلد ولا تستحق استخلاصات ودروسا».
«فعلى الانتخابات المقبلة، لكي تكون ذات قيمة، يضيف ابريد الليل، أن تقضي على التأزمات الحالية وأن تفتح عهدَا جديدَا من الأمل والتفاؤل، وإلا فإنها ستكون بمثابة طقس مضلل لا طائل من ورائه». 
وقال «إن الموضوعية والنزاهة الفكرية تقتضي منا الاعترافَ بأن كافة المجموعات، وحتى الشخصيات المتمرِّسة، التي ساندت نظامَ الرئيس محمد ولد عبد العزيز بتفان وإخلاص، منذ بزوغ شمسه يوم 6 أغسطس/آب 2008، مهمَّشة هي الأخرى ومُبْعَدَة، ووصل الخطأ أو الخطَل في النظرة، حَدَّ التنظير والتحجُّر، وأنَّ على السياسيين التنحِّي عن ساحة السياسة وأن الوقت قد حان ليحل محلهم خلق جديد… سيبدأ لا محالة لفترة غير قصيرة تعلم تلك الأبجدية العصية والقاحلة: أبجدية السياسة، إنه منطق لا يستقيم على قدمين».
وأضاف «إننا نعتبر أنفسنا جزْءا من النظام، وإن تَبَدَّى لنا – شيئا فشيئا – أن هذا الفهم إنما هو من جانب واحد، هو جانبنا، ولذلك نرى أن من واجبنا المشاركةَ، ولو بكلمة، في الحيلولة دون بَتْر الأمل وضَيَاع المشروع، ولا شك أن بيننا وبين نفوسنا خصومةً عنيفةً، ولكنْ، وبعد تردُّدٍ، انتصر حُبُّ الحقيقة ونبذ الإرادة العاجزة، فبدون ذلك ستكون صداقتنا المفروضة خالية أو كالخالية من النفع».
ومن ضمن الانشغال بمنعطف انتخابات 2019 الرئاسية نشرت الوزيرة السنية بنت سيدي هيبة الخارجة للتو من صف الموالاة للصف المعارض تدوينة تحت عنوان «أحلام يقظة»، ضمنتها حوارا متخيلا (سابقا لأوانه) مع الرئيس الذي سينتخب عام 2019، وحشرت فيها مجموعة نصائح مقدمة للرئيس.
وكتبت تقول « كنت هذا الصباح في دردشة مع السيد الرئيس الذي انتخبناه بكل شفافية وديمقراطية بموجب استحقاقات 2019 وقد استدعاني بوصفي مواطنة موريتانية من ضمن الكثير من المواطنين للاستئناس بآرائهم حول الطريقة المثلى للخروج بموريتانيا من أزمتها متعددة الأوجه». 
وأضافت مخاطبة الرئيس «قوموا باختيار فريق حكومي من أصحاب الكفاءات المشهود لهم بالنظافة من المال العام من النساء والرجال ومن مختلف الشرائح والأعراق الوطنية، واتخذوا قرارا فوريا بإلغاء نتائج الاستفتاء على الدستور الأخيرة، وقوموا بحل البرلمان والمجالس البلدية متعدية الصلاحية واستدعاء كافة الطيف السياسي لإجراء حوار جاد حول الأجندة السياسية المقبلة واتركوا الحوار دون ضغط منكم ليصل لنتائج عليها إجماع حقيقي».
وواصلت الوزيرة بنت سيدي هيبة نصائحها للرئيس مضيفة «أطلقوا سراح السيناتور ولد غدة والمشمولين في الملف من شيوخ ونقابيين وصحافيين واعلنوا وضع نهاية لأي متابعة من هذا القبيل، وقوموا بإلغاء مذكرات الاعتقال الصادرة بحق رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو ورفيقه محمد ولد الدباغ وتلك الصادرة في حق مصطفى الامام الشافعي، ووجهوا نداء إلى الشباب الموريتانيين في الداخل والخارج للمساهمة في تشكيل هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلد، وارفعوا اليد عن مؤسسات الاعلام الرسمي لتصبح كما ينص على ذلك القانون مؤسسات خدمة وطنية يرى فيها كل مواطن نفسه في التعبير عما يختلج في نفسه سواء كان معارضا أو مواليا أو مواطنا عاديا وزودوا وسائل الإعلام الحرة بالوسائل الضرورية وخففوا عنها الالتزامات فبدون نضوجها ستظل الديموقراطية والتنمية في خلل دائم، وأوصوا الوزير المكلف بالعدل بضرورة احترام استقلالية القضاء وبنيتكم في الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التدخل أو الضغط على قرار القاضي وفعلوا الرقابة على القضاة في هذا المجال وشكلوا مجلسا أعلى للقضاء لا ترأسونه ويتكون من كبار القضاة والخبراء في البلد».
وزادت «اجعلوا المعارضة شريكة لكم واستمعوا لرأيها واجروا بها اللقاءات التي ينص عليها القانون، واحترموا المؤسسة العسكرية كضامن لأمن البلد واستقراره وحوزته الترابية وابعدوها عن أي تدخل للتأثير في الشأن السياسي أو استغلال لنفوذها وأن تكون في خدمة المواطن ومصاله العليا فتلك مهمتها النبيلة».
وبالتوازي مع هذه التفاعلات يواصل ملف «رشاوي بوعماتو» الموضوع تحت نظر القضاء منذ ثلاثة أشهر، تفاعله في الخفاء ملقيا بظلاله على المشهد. 
فقد انقضى اثنان وثمانون يوما على سجن محمد ولد غده عضو مجلس الشيوخ المنحل دون أن يحاكم وهو ما أزعج الهيئات الحقوقية الدولية، حيث أكدت كوندي أوفام من منظمة العفو الدولية في تقرير عن زيارة أنهتها توا لموريتانيا «أن السجين محمد ولد غده كان جالسا على الأرض خلال زيارتها له في زنزانته التي يتقاسمها مع ثمانية سجناء آخرين». 
ونقلت عن السناتور غده قوله «لقد امتنعت من تقديم طلب بالحصول على حرية مؤقتة لأن ذلك ما يريده النظام لكي يترك القضية مهملة». 
وأضاف ولد غده، حسبما نقلته الحقوقية كوندي «ليس هناك في قضيتي إلا خياران اثنان، فإما أن يحاكموني أو يطلقوا سراحي».

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More